الشيخ محمد الصادقي

394

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

والأرض هنا - كما أسلفناها - هي ارض الجنة ، و « حَيْثُ نَشاءُ » ليست إلّا حيث يشاء اللّه ، إذ ما يشاءون إلّا أن يشاء اللّه ، وكل عارف درجته ومنزلته ومنزله « فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ » دون - فقط - المؤمنين ، حيث العمل الصالح هو ركيزة الإيمان وثمرته . وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 75 ) . العرش هنا مصدر الأوامر الربوبية لأهل المحشر ، والملائكة - علّهم - حملة تلك الأوامر تنفيذا لها وهم « يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ » لمسك الختام كما في وعد البداية « وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ » المكلفين المتخلفين ، وطبعا ليس منهم الملائكة الذين « لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ » أم قضي بين الصالحين ، أنبياء وأئمة وملائكة أمّن هم ؟ وبين الطالحين أيا كانوا « بالحق » في صراحه « وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » من قائل إلهي أو ملائكي أم وأهل الجنة أجمعين « وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » .